هبة الله بن علي الحسني العلوي
422
أمالي ابن الشجري
ومثله لأبى جهل بن هشام « 1 » : ما تنقم الحرب العوان منّى * بازل « 2 » عامين حديث السّنّ لمثل هذا ولدتني أمّى وقال آخر ، فجمع بين الطاء والدال لتقاربهما : إذا ركبت فاجعلوني وسطا * إنّى كبير لا أطيق العنّدا « 3 » العنّد : جمع ناقة عنود ، وهي التي لا تستقيم في سيرها ، وهذا يسمّى في عيوب القوافي الإكفاء . وممّا جاء فيه النداء تعجّبا قول الحطيئة « 4 » : طافت أمامة بالرّكبان آونة * يا حسنه من قوام ما ومنتقبا أراد : ما أحسنه من قوام ، كما أراد الراجز : ما أرواها اليوم ، على الماء المسمّى بمبين ، ونصب « منتقبا » ، بالعطف على موضع « 5 » « من قوام » و « ما » زائدة ، والمنتقب : موضع النّقاب ، وآونة : جمع أوان ، ومثله من التعجّب بلفظ النداء قول امرأة من طيئ :
--> ( 1 ) تنسب هذه الأبيات لأبى جهل ، كما ترى ، وتنسب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . والأبيات في غير كتاب . انظر سيرة ابن إسحاق ، برواية ابن هشام 1 / 634 ، والقوافي للأخفش ص 53 ، والمقتضب 1 / 218 ، والغربيين 1 / 162 ، والأمثال لأبى عكرمة ص 44 . والخزانة 10 / 110 ، 11 / 325 ، وشرح أبيات المغنى 1 / 254 ، 8 / 68 . ( 2 ) يروى برفع اللام ونصبها وخفضها : فالرفع على الاستئناف ، والنصب على الحال ، والخفض على الاتباع ، أي على البدل من ياء « منّى » أو البيان . مجالس العلماء للزجاجى ص 58 ، ومعجم الأدباء 5 / 110 . ( 3 ) استفاضت كتب العربية بهذين البيتين . راجع القوافي للأخفش ص 58 ، وللتنوخى ص 122 ، ومجاز القرآن 1 / 291 ، 337 ، 2 / 275 ، وتفسير الطبري 15 / 367 ، والمقتضب 1 / 218 ، والمغنى ص 759 ، وشرح أبياته 8 / 69 ، والخزانة 11 / 323 ، وغير ذلك كثير . ( 4 ) أول بيت في ديوانه - ص 5 - برواية ابن السّكّيت . والخصائص 2 / 432 ، وشرح الشواهد للعيني 3 / 242 ، والتصريح 1 / 398 ، والهمع 1 / 251 ، وشرح الأشمونى 2 / 200 . ( 5 ) وموضعه النصب على التمييز .